الفاضل الهندي
297
كشف اللثام ( ط . ج )
بل إن كانوا ثلاثة فعلى عاقلة كلٍّ ثلث دية كلّ من الباقين والثلث هدر وإن كانوا أربعة فربعها وهكذا . نعم ، وإن كانا اثنين فعلى عاقلة كلٍّ منهما نصف دية الباقي والنصف هدر . فليحمل العبارة عليه أو على فرض الثلاثة . والمراد أنّ على عاقلة كلٍّ منهم نصف المضمون للباقيين من الدية تنزيلا للهدر منزلة العدم . ( وقيل ) في النهاية : ( لو اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات ضمن الباقيان ديته ، لأنّ كلّ واحد منهم ضامن لصاحبه ) ( 1 ) لرواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى به ( 2 ) . وعلّل بذلك . وإنّما ذكر في النهاية ذلك روايةً لا فتوىً ( والأقرب ) كما في السرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) ( أنّ عليهما ثلثي ديته ) وثلثها هدر ، لأنّه شريك في الجناية على نفسه . ويمكن حمل الخبر عليه ، إذ ليس نصّاً على أنّ عليهما كمال الدية . ( ولو أشرفت سفينة على الغرق فقال الخائف على نفسه أو ) على ( غيره : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ضمن ) بلا خلاف إلاّ من أبي ثور كما في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) لأنّه ألزمه ( دفعاً للخوف ) وهو غرض صحيح ، كما لو قال : أطلق هذا الأسير ولك عليّ كذا أو أعتق عبدك عنّي عليّ كذا . وفي الخلاف : أنّ عليه إجماع الأُمّة ( 7 ) . ( ولو لم يقل : وعليَّ ضمانه ، بل قال : ألق متاعك لتسلم السفينة فألقاه فلا ضمان ) سلمت أولا ، لأصل البراءة . كما قال له : أعتق عبدك ، فأعتقه . أو طلّق زوجتك ، فطلّقها . ( ولو لم يكن خوف فقال : ألقه وعليّ ضمانه فالأقرب ) كما في
--> ( 1 ) النهاية : ج 3 ص 427 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 175 ب 3 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 377 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 254 - 255 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 171 . ( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 275 المسألة 95 . ( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 275 المسألة 95 .